“بروتوكول 802.11: رحلة الواي فاي من نقل البيانات إلى مراقبة الحركة”
البروتوكول في أبسط تعريف غير تقني هو طريقة نقل وتفسير البيانات، لغة مشتركة بين الأجهزة تضمن أنها تفهم بعضها.
بداية المشروع 802
سنة 1980 وفي شهر فبراير اجتمعت واحدة من منظمات هندسة الإنترنت بهدف صياغة لغة مشتركة تستخدمها كل الأجهزة (بروتوكولات) وكان اسم المشروع هو فبراير 80 وبما أن فبراير الشهر الثاني في العام يبقى مشروع 802.
المشروع حدد مجموعة من النقاط الأساسية الواجب توحيدها بين الأجهزة مثلاً توصيلات الكابلات وتوصيلات الواي فاي والبلوتوث بحيث وأنت بتشتري جهاز أي كان نوعه أو بلد صناعته هتكون متأكد أنه قادر يتعامل مع باقي الأجهزة.
ظهور بروتوكول 802.11
كل مجموعة أخذت رقم وكان رقم 11 من نصيب الواي فاي ومن هنا ظهر بروتوكول 802.11 يعني المجموعة رقم 11 لمشروع فبراير 1980.
التطوير المستمر للبروتوكول
زي أي لغة اتصال (بروتوكول) محتاجة تطوير مستمر علشان تقدر توفي احتياجات الشركات والمستخدمين وكان من ضمن التطويرات دي فكرة هدفها تحسين عملية الاتصال عن طريق فتح محادثة مستمرة بين الراوتر والأجهزة المتصلة، الحوار بخصوص وصول الإشارات.
كيف يعمل النظام؟
إشارات الراوتر مش خطوط مستقيمة محددة دي موجات متعددة بتغطي تقريباً كامل المساحة، الفكرة كانت استقبال رد من الجهاز المتصل بخصوص كل مسار يعني مثلاً الراوتر يرسل إشارات عن طريق مسار 1 و2 لغاية 10 والجهاز المتصل بيرد عليه بانتظام بخصوص مدى جودة وصول الإشارة من المسارات.
الحوار المستمر ده أغرى العلماء في استخدامه لرسم صورة لمحتوى الغرفة أو المنزل بل ومعرفة حركة الأشخاص والأشياء داخلها لأن ببساطة انقطاع واتصال الإشارة دليل على وجود عائق مؤقت.
التحديث الجديد
المهم دلوقتي مشروع 802.11 وصل لتحديث جديد فكرته أن الراوتر مش منتظر رد من حد، يعني الراوتر يبعت الإشارات وينتظر صدى الإشارة عند اصطدامها بأي عائق، العائق المباشر يدل على أشياء ثابتة جدران وأثاث والعوائق المتغيرة تحدد الأشياء المتحركة.
البروتوكول بوصفه السابق تم تطويره بالفعل لكن لسه لم يطرح تجارياً على حد علمي لسه مفيش أجهزة تستخدم النسخة BF من 802.11 لكنه قادم.
بين الأمان والخصوصية
المدافعون عن الفكرة شايفين أنها خدمة أمنية لأنك مش محتاج تركب كاميرات ولا مستشعرات في المكان، الراوتر هيقوم بالدور ده.
واللي خايفين زي حالتي كده شايفين أنها ثغرة في الخصوصية.